هل تحلم بممارسة مهنة الطب؟

إذا كان الأمر كذلك، فإن امتلاك عدد من المهارات لتصبح طبيباً ناجحاً أمراً ضرورياً!

نظراً لأن قرار دراسة الطب ليس قرارًا يمكن الاستخفاف به، حيث يتطلب الأمر الكثير من التفاني والتحضير حتى يتم قبولك في كلية الطب، بمجرد دخولك إلى الكلية، ستقوم بإتباع جدول تعليمي مكثف سيستغرق ما بين 6-7 سنوات من عمرك.

فإذا كانت لديك المهارة المناسبة، ستصبح لك أيضاَ وظيفة مجزية بشكل كبير، سواء من حيث التقدير الذاتي أو المالي.

ولذا ففي هذا المقال قمنا بتجميع لك قائمة بأهم 10 مهارات لتصبح طبيباً ناجحاً.

 

اقرأ أيضاً: 7 خطوات للحصول على درجة البكالوريوس في الطب

ما هى أهم 10 مهارات لتصبح طبيباً ناجحاً؟

  1. القدرة على التواصل

مهارة التواصل تأتي أعلى قائمة المهارات لتصبح طبيباً ناجحاً، حيث يشكل التفاعل مع المرضى والزملاء جزءًا كبيرًا من برنامجك اليومي، وإذا كانت لديك مهارات تواصل ضعيفة، فلن يؤدي ذلك إلى زيادة صعوبة عملك فحسب، بل يمكن أيضًا أن يعرض حياة المرضى إلى الخطر.

وعلى سبيل المثال، يعد الاتصال جزءًا أساسيًا من التشخيص الأولي. فيمكن أن تؤكد الاختبارات والفحوصات أو تستبعد بعض النظريات، ولكن لفهم ما يحدث مع المريض، يجب أن تكون قادرًا على طرح الأسئلة الصحيحة، والقراءة بين السطور لمعرفة إجاباتها، ونقلها إلى المرضى بعبارات بسيطة.

وبالمثل، يجب أن تكون قادرًا على التواصل مع زملائك وفهم ما يخبروك به (مثل الممرضين أو المسعفين أو الصيادلة) وإعطائهم توجيهات واضحة في المقابل.

فقد يمكنك أن تكون طبيباً ماهراً في هذا المجال، ولكن إذا لم تتمكن من التحدث والاستماع إلى الآخرين بشكل فعال، فلن تتمكن من أن تصبح طبيباً ناجحاً وستواجه أنت ومرضاك صعوبات بالغة.

 

  1. الذكاء العاطفي

تعد القدرة على إظهار اللباقة والذكاء في التعامل – خاصة مع المرضى –من أهم المهارات لتصبح طبيباً ناجحاً في المجال.

نحن نعلم أن مهنة الطب مليئة بالتحديات، حيث يتعين عليك أحيانًا توصيل أخبار سيئة، سواء إلى المرضى مباشرة أو لأقاربهم. لذا فأنت تحتاج إلى النضج والذكاء العاطفي لتظل محترفًا ومتزنًا وتشرح للناس ما هو أفضل لمسار للعمل.

 

3. الاهتمام بالتفاصيل

عند التعامل مع جرعات الأدوية المطلوبة، وتاريخ المريض، والاختلافات الفسيولوجية، والعادات الثقافية خلال تعاملك مع المرضى، فمن الطبيعي ألا تهمل الأشياء الصغيرة. بمعنى آخر، يعد الاهتمام بالتفاصيل مهارة أساسية ضمن عدة مهارات لتصبح طبيباً ناجحاً.

لا يتعلق الأمر فقط بالحصول على جرعات صحيحة أو إدراك موانع الأدوية؛ وإنما يتعلق الأمر أيضاَ بملاحظة جميع الإشارات وعدم ترك أى ملاحظة في تفاعلاتك الأولية مع المريض.

 

4. حل المشكلات

نظراً لأن التشخيص الطبي هو في الأساس عمل استقصائي، حيث يجمع القرائن والأدلة لمعرفة الأسباب ثم إيجاد الحلول؛ لذلك، من الضروري أن يكون لديك مهارة حل للمشكلات، باعتبارها من أهم المهارات لتصبح طبيباً ناجحاً.

كما ستحتاج إلى أن تكون قادرًا على التفكير خارج الصندوق أحياناً. فليس كل عرض يشكو منه المريض يكون بالضرورة واضح المعالم، وقد لا تتوافق نتائج الاختبار مع افتراضاتك؛ وفي مثل هذه الحالات، ينبغي عليك استخدام مهارتك في حل المشكلات والتعامل مع المشكلة من منظور مختلف.

 

5. صنع القرار

عندما يتعلق الأمر برعاية المرضى، فإن جميع القرارات النهائية هي من اختصاص الأطباء؛ لذلك، يجب أن تكون معتاداً على تحمل المسؤولية وإجراء مكالمات عاجلة. وهذا يعني القدرة على وضع الخطط لعلاج المرضى والإشراف عليها، بالإضافة إلى الاضطرار إلى شرحها وتبريرها للأقارب.

وهذا يعني أيضًا القدرة على اتخاذ قرارات سريعة. فإذا كنت تعمل في قسم الطوارئ، على سبيل المثال، فقد يكون لديك مريض على ما يرام في إحدى اللحظات ثم تتدهور حالته في اللحظة التالية. لذا فإن القدرة على البقاء هادئًا ومتزناً تحت ضغط شديد، هي مهارة مميزة من المهارات لتصبح طبيباً ناجحاً.

 

6. العمل الجماعي

أحد المتطلبات الرئيسية لأي تخصص طبي هو القدرة على التعاون والعمل كجزء من فريق أكبر، كما هو الحال في فريق الطوارئ أو خارج المستشفى، أو قد يكون ضمن نظام العلاج أشمل حيث تقدم وتتلقى مداخلات من مهنيين آخرين مثل الأطباء النفسيين أو أطباء الأورام.

في كلتا الحالتين، تعد القدرة على التفاعل وبناء العلاقات مع الأقران والزملاء أمرًا مهمًا، ليس فقط لرعاية المرضى ولكن أيضًا لضمان بيئة عمل متناغمة.

كما يجب أن تأخذ في الاعتبار أنه لا يمكن لأي طبيب تحقيق أي نجاح بدون ممرضات جيدا، لذلك من الضروري أن تكون قادراً على العمل الجماعي في جميع الأوقات.

 

7. الاحترافية

التعامل مع المرضى ليس بالأمر السهل في جميع الأوقات، فعندما يكونون متوترين أو عاطفيين أو مذعورين، يمكن أن تتحول الأمور إلى حالة من الفوضى بسهولة شديدة.

لذا فمن الضروري أن تكون قادرًا على أن تظل محترفًا في جميع الأوقات وألا تضع نفسك في موقف تتعرض فيه قدرتك على العلاج لأى تأثير خارجي، خاصة إذا كنت قررت دراسة الطب في أفضل الوجهات الدراسية في الخارج والعمل بها.

وهناك العديد من أشكال الاحترافية مثل:

  • عدم الارتقاء إلى مستوى الإساءة اللفظية أو الجسدية وإظهار مهارات قوية في حل الخلافات
  • معاملة جميع المرضى بلطف واحترام، بغض النظر عن خلفيتهم
  • تهدئة المرضى الذين يعانون من أعراض خطيرة
  • ضمان الحفاظ على معايير عالية من الرعاية والإجراءات السريرية الصحيحة واتباعها في جميع الأوقات
  • إظهار اللباقة والنضج العاطفي في التعامل مع المرضى

 

8.القيادة

كما ذكرنا سابقًا، في مرحلة ما، ستكون الشخص الذي يقوم باتخاذ القرارات عندما يتعلق الأمر بوضع المريض. قد يكون هذا في منتصف حالة طوارئ غير مستقرة أو معقدة بشكل خاص. ففي كلتا الحالتين، سيتطلع الناس إليك للحصول على إرشادات وإجابات، لذلك عليك أن تتحلى بمهارة القيادة، لكونها من أهم المهارات لتصبح طبيباً ناجحاً.

وفي وقت لاحق من حياتك المهنية، من المحتمل أيضًا أن تكون مسؤولاً عن تدريب وتوجيه الأطباء المبتدئين وطلاب الطب، لذلك يجب أن تكون مهاراتك القيادية في تطور مستمر.

 

  1. المرونة

من المتعارف عليه أن المرونة مهارة مطلوبة كأحد أهم المهارات لتصبح طبيباً ناجحاً، فكل طبيب يحتاج لأن يكون مرناً ومستمعاً جيداً للمرضى.

كما ستحتاج للمرونة أيضًا، خاصة لأن كونك طبيباً يعني تعريض نفسك لمواقف عديدة قد يكون لها تأثير على نظرتك لحالة المريض.

فإذا كنت تنزعج أو تتأثر بسهولة من المواقف الصعبة، فهذه ليست بالضرورة مهارة سيئة – فهي تظهر كم أنت شخص متعاطف، ولكن ستحتاج فقط إلى تعلم كيفية إدارة هذا الأمر والتأكد من أنه لا يؤثر أبدًا على حكمك أو قدرتك على علاج المرضى.

 

  1. القدرة على التعلم

أنت لست بحاجة إلى أن تكون موسوعة متنقلة حتى تصبح طبيباً ناجحاً. فيمكنك دائمًا استشارة المتخصصين والموسوعات الطبية الفعلية من أجل تطوير قدرتك على التعلم واكتساب الخبرات العملية على أرض الواقع..

ونظراً لأن الاكتشافات والتقنيات الطبية تتطور بسرعة كبيرة خلال فترات زمنية قصيرة، لذا ستحتاج إلى أن تكون على دراية بآخر التطورات والاتجاهات العلاجية. ولهذا السبب، فإن القدرة على التعلم المستمر هي واحدة من أفضل المهارات لتصبح طبيباً ناجحاً.

 

مهارات لتصبح طبيباً ناجحاً

كيف تكون حياة طالب الطب؟

إذا كنت تتمتع ببعض أو جميع هذه المهارات لتصبح طبيباً ناجحاً، فلعلك الآن تتساءل عن طريقة حياتك كطالب يسعى للحصول على درجة البكالوريوس في الطب.

لذا لقد جمعنا لك مجموعة من النصائح التي قد تساعدك على تخيل حياتك كطالب في كلية الطب:

  • الطب رسالة سامية فريدة من نوعها، وليس مثل التخصصات الأخرى
  • عليك أن تكون انساناً في المرتبة الأولى حتى تصبح طبيباُ ناجحاً
  • الصبر وعدم الاستسلام للملل
  • النتائج الإيجابية للحالات التي تتابعها هي المكافأة الحقيقية لك
  • ضرورة التطبيق العملي لجميع الدروس النظرية التي تدرسها
  • دراسة الشائع في الأمراض أولاً من أجل الوصول إلى تشخيص أسرع
  • الاهتمام بحضور المحاضرات والانتباه إلى كل ما يقال فيها
  • المذاكرة مع زملائك تساعدك على استيعاب المواد الدراسية بشكل أفضل
  • الاستمتاع برحلة دراسة الطب بجميع مراحلها المختلفة
  • الاعتياد على الاستماع الجيد لجميع التفاصيل

 

 

ما هي أهمية مهنة الطب؟

  • تلعب مهنة الطب دورًا مركزيًا وحاسمًا في تحسين وتقديم الرعاية الصحية الجيدة للأشخاص في جميع أنحاء العالم.
  • الأطباء ينقذون الأرواح ويقدمون الخدمات الأساسية التي تعزز الصحة والوقاية من الأمراض، بالإضافة إلى تقديم خدمات الرعاية الصحية للأفراد والأسر والمجتمعات بناءً على نهج الرعاية الصحية الأولية.
  • يُحدث الأطباء فرقًا أيضًا من خلال مساعدة المرضى على تقليل الألم أو التعافي من المرض بشكل أسرع أو تعلم كيفية التعايش مع أى إعاقة.
  • يقع على عاتق الأطباء اكتشاف الأمراض الجديدة، وإيجاد علاج لها، وتوعية البشر للوقاية منها.

 

ما هي سلبيات مهنة الطب؟

في الوقت الذي تعتبر فيه مهنة الطب مهنة إنسانية عظيمة؛ والتي ينبغي من أجلها أن تتمتع بأفضل المهارات لتصبح طبيباً ناجحاً، إلا ان لها بعض السلبيات مثل:

  • العمل عدد ساعات طويلة ومتواصلة
  • وجود أعباء مادية على الطلاب، خاصة وأن ممارسة مهنة الطب عقب التخرج يحتاج إلى تكلفة مالية كبيرة من أجل فتح عيادة خاصة وتأسيسها.
  • تتطلب الأجهزة الطبية أيضاً تكلفة مالية عالية، خاصة بالنسبة إلى حديثي التخرج.

 

هل مهنة الطبيب صعبة؟

قد يواجه الطبيب بعض الصعوبات، خاصة في بداية حياته المهنية بعد التخرج مثل:

  • اختلاف مواعيد المناوبات في المستشفى التي يعمل بها
  • عدد ساعات العمل قد تصل إلى عشر ساعات متواصلة يومياً
  • عدم وجود الوقت الكافي لممارسة الأنشطة الاجتماعية

 

ما هي أفضل دولة لدراسة الطب؟

طبقاً لأحدث الإحصائيات، تأتي بريطانيا على قائمة أفضل الدول لدراسة الطب على مستوي العالم.

 

ما هو أول طبيب في العالم؟

أول وأقدم طبيب في العالم يرجع إلى عصر مصر القديمة؛ وهو حسي رع “كبير الأطباء” في عصر الملك زوسر في القرن السابع والعشرين قبل الميلاد.

 

 

اقرأ أيضاً: كل ما تريد معرفته عن دراسة الطب في أوروبا في 2023

على الرغم من أن بعض المهارات، التي ذكرناها في هذا المقال، قد تتمكن من اكتسابها بشكل طبيعي أكثر من غيرها، إلا أن جزءًا مهمًا من كونك طبيبًا ناجحاً يتمثل في الاستمرار في التعلم. فابحث دائماً عن الموارد والمواقف المختلفة لممارسة هذه المهارات الشخصية وتعزيزها، ولا تتوقف أبداً عن التعلم.

فإذا كنت تفكر بجدية في دراسة الطب، ينبغي عليك التأكد أنك تمتلك هذه المهارات والعمل على تطويرها، لكونها أهم 10 مهارات لتصبح طبيباً ناجحاً. وبذلك لن تقوم فقط بإعداد نفسك لتصبح طبيباً ناجحاً، ولكنك ستضمن أيضًا بشكل غير مباشر أن المرضى، الذين سوف تقوم بمعالجتهم يومًا ما، سيستفيدون من المهارات المهنية التي تمتلكها.

والآن كل ما عليك فعله هو زيارة موقع أدرس للتعرف على البرامج الطبية في مختلف أنحاء العالم، والتي ستساعدك بشكل كبير على اتخاذ قرارك وملاحقة حلمك في دراسة الطب.