مميزات الدراسة في الخارج وتكلفتها

لم تعُد الدراسة في الخارج بذات الصعوبة التي كانت عليها من قبل، فقد أتاحت كُبرى الجامعات حول العالم عدداً من البرامج الدراسية للالتحاق بها، ذلك بجانب المواقع الإلكترونية التي تمهد لك الطريق وترشدك إلى الجامعة الأفضل وفق اهتمامك مثل موقع «أدرس» الذي يُقدم للطلاب المعلومات والتسهيلات اللازمة لتمكينهم من الالتحاق بجامعاتهم المنشودة.

ولكن لنكن أكثر واقعية فلكل شيء مميزاته وعيوبه، وكذلك الدراسة في الخارج لذا سوف نستعرض فيما يلي مجموعة من أبرز مميزات الدراسة في الخارج وسلبياتها

مميزات الدراسة في الخارج 

  • المغامرة والخروج من حيز الراحة comfort zone 

من أهم مميزات الدراسة في الخارج هي كسر الحواجز والخروج عن كل ما هو معتاد وسهل، لاسيما أن تحدي نفسك في أي مجال من مجالات الحياة هو أفضل طريقة لإدراك قدراتك بدلاً من الهروب من العقبات والخوف من مواجهة كل جديد.

كما ستخوض خلال دراستك عدة تجارب ما كان لك أن تعيشها داخل دائرة راحتك، لتعودة إلى وطنك أكثر نضجًا وثقة عبر امتلاكك لمهارات تؤهلك لاستكمال طريق النجاح مهما صَعُب أو طال.

  • اكتساب الفرص

هل كنت تحلمُ بالالتحاق بتخصص دراسي ما ووقف معدلك الدراسي عائقاً أمام حلمك؟ إذا كانت إجابتك نعم عليك بدء التفكير في الدراسة في الخارج، إذ تُتيح لك فرصة الالتحاق بالتخصص الدراسي الذي عجزت عنه داخل بلدك بعيداً عن المعدل الدراسي. ليس ذلك فقط، فالدراسة في الخارج تمنحك أيضاً فُرصاً أكبر للالتحاق بالوظائف مقارنة بالدارسين في الجامعات المحلية إذ يُنظر إليهم أنهم أكثر استقلالاً، ثقة، مرونة، وقدرة على التكيف مع المصاعب.

  • تعلم لغة جديدة 

من آهم مميزات الدراسة في الخارج اكتساب لغات جديدة حتى وإن لم تكن تلك اللغات هي محل دراستك لأن أفضل طريقة لاكتساب أي لغة هي ممارستها. تلك اللغات ستكون داعمة لك في حياتك المهنية لاحقاً.

  • اكتشاف الثقافات

تساعدك الدراسة في الخارج على اكتشاف ثقافات، وخوض تجارب جديدة توسع منظورك للحياة.

وإذا رغبنا في التحدث عن مميزات الدراسة في الخارج بلغة الأرقام، نشر موقع ucmerced.edu التابع لجامعة كاليفورنيا تقريراً يتضمن عدداً من نتائج استطلاعات الرأي عن رأي الطلبة بعد خوضهم لتجربة الدراسة في الخارج، أبرز النتائج جائت كالتالي:

  •  97% من الطلاب الذين يدرسون في الخارج وجدوا فرصاً للعمل خلال 12 شهرًا من التخرج، فيما عثر 49٪ فقط من خريجي الجامعات المحلية وظائف في نفس الفترة.
  •  25% زيادة في رواتب الطلاب الذين يدرسون بالخارج عند بدء العمل مقارنة بخريجي الجامعات المحلية.
  •  84% من الدارسين في الخارج وجدوا أن دراستهم في الخارج أثقلت مهاراتهم ليمثلوا قيمة مضافة لسوق العمل.
  •  80% من الطلاب أفادوا بأن دراستهم في الخارج مكنتهم من التكيف بشكل أفضل مع بيئات العمل المتنوعة.
  •  70% ادعوا بأن دراستهم في الخارج جعلتهم أكثر رضا عن وظائفهم.
  •  19% انخفاض في نسبة البطالة بين خريجي الدراسة في الخارج مقارنة بالطلبة المحليين وفقاً لدراسة بريطانية.
  • 96% من الدارسين في الخارج ادعوا أن تلك الخطوة رفعت من معدل ثقتهم في نفسهم.
  •  59% من أصحاب الأعمال أكدوا أن الدراسة في الخارج ستمثل قيمة مهنية لكل طالب لاحقاً مع مؤسسته.


سلبيات الدراسة في الخارج

وبالتأكيد أن مميزات الدراسة في الخارج كبيرة وواسعة النطاق ومع ذلك هناك بعض العيوب المترتبة على الدراسة في الخارج لابد من أن تتعرف عليها وأنت تتخذ قرارك: 

  • صعوبة التواصل

قد تواجه مشكلات لغوية إذا كنت تدرس في مكان يتحدثون فيه لغة مختلفة عن لغتك الأم، لاسيما إذا كنت غير معتاد على استخدام لغة أخرى. ولكن تلك المعضلة سهلة التجاوز  مع الممارسة.

  • الشعور بالوحدة 

إذا كنت من النوع العاطفي، قد تشعر بالوحدة لغياب الدعم الاجتماعي والعاطفي، لاسيما أن تكوين الصداقات وتنميتها يحتاج وقتًا وقد يكون الأمر أكثر صعوبة في ثقافة لم تكن معتادًا عليها. ولكن نود أن نطمأنك فأغلب الجامعات لديها وافدون مثلك من جنسيات مختلفة من المؤكد ستجد بينهم صديق بنفس ثقافتك واهتماماتك في بداية إقامتك على الأقل.

  • الصدام الثقافي

يعجز بعض الطلاب عن التأقلم مع الثقافات المختلفة وذلك لعدم إدراكهم أن أسلوب حياتهم لم يعد كما كان في بلادهم؛ فيشعرون أنهم غرباء عمن حولهم، ولكن لحسن الحظ في أغلب الأحيان لا يستغرق الأمر طويلاً للاعتياد على طريقة الحياة الجديدة.

  • ارتفاع تكاليف الدراسة بالخارج 

قد تشعر ببعض الضغوط المالية الناتجة عن تكاليف الدراسة والإقامة والمعيشة، ولكن يمكن اجتياز تلك الضغوط بعد تعلمك للغة المحلية وامتهان إحدى الوظائف بدوام جزئي.

ما هي أفضل الدول للدراسة في الخارج؟

بعد أن تعرفت إلي أهم مميزات الدراسة في الخارج، نعرفك على آفضل الدول للدراسة في الخارج، حيث أجرى  موقع educations البريطاني  استبيانًا شمل 2700 طالب دولي لاختيار أفضل 10 دول للدراسة في الخارج لعام 2021، وذلك استناداً على 7 معايير أساسية هم:

  1. تقديم أفضل جودة للتعليم.
  2. تحقيق أهداف الحياة المهنية.
  3. تطوير المهارات الشخصية.
  4. خوض تجربة ثقافة ونمط حياة جديد.
  5. الحصول على مغامرة.
  6. تعلم لغة جديدة.
  7. تكوين صداقات جديدة أو توسيع الشبكة المهنية.

أسفرت نتائج الاستبيان عن تصنيف كندا كأفضل دولة للدارسين في الخارج، فيما جاءت الدنمارك في المرتبة العاشرة، أدناه الترتيب الكامل لأفضل 10 دول وفقاً لآراء الطلاب الدوليين:

  • المركز الأول: كندا.
  • المركز الثاني: استراليا.
  • المركز الثالث: ألمانيا.
  • المركز الرابع: الولايات المتحدة الأمريكية.
  • المركز الخامس: المملكة المتحدة.
  • المركز السادس: سويسرا.
  • المركز السابع: هولندا.
  • المركز الثامن: فرنسا.
  • المركز التاسع: اسبانيا.
  • المركز العاشر: الدنمارك.

مميزات الدراسة في الخارج وتكلفاتها

هل الدراسة بالخارج صعبة؟

كُل صعب يجعله الاستعداد سهلاً، فطالما كُنت مستعدًا كلما كانت رحلتك الدراسية أكثر سهولة، ولتكون مستعدًا للاستفادة من مميزات الدراسة بالخارج:

  • تعرف على أكبر قدر ممكن من المعلومات حول البلد المضيف.
  • تعلم لغة بلد الإقامة تعرف إلى المزيد من المعلومات عن ثقافتها.
  • استعد مالياً وارفع معدل ادخارك كاحتياط لمواجهة أي طوارئ أثناء رحلتك الدراسية.
  • اخرج من منطقة الراحة الخاصة بك الـ comfort zone في بعض الأحيان وكن منفتحًا على التجارب الجديدة.
  • حدد الهدف من دراستك بالخارج، وما ترغب في تحقيقه من أحلام وطموحات.
  • تعامل مع التجربة على أنها مغامرة – لا تنسى أن تستمتع بوقتك.

ما هي تكلفة الدراسة في الخارج؟

تتوقف تكلفة الدراسة على عدة عوامل أبرزها تكلفة المعيشة في دولة الدراسة، وكذلك على مستوى الرفاهية ورسوم الدراسة التي اخترتها بالإضافة لمصروفات أي تكاليف متعلقة بالدراسة، مثل الكمبيوتر المحمول والكتب والملفات والمجلدات والانتقال من وإلى الكلية، كذلك مصروفات الرعاية الصحية، والسفر من وإلى بلدك المُضيف في بداية الدورة التدريبية ونهايتها، وكذلك في أثناء العطلات إذا كانت الفترة الدراسية طويلة.

ولكن بشكل عام التصور أن الدراسة بالخارج صعبة وباهظة من الأمور المغلوطة تمامًًا، بل هناك العديد من الجامعات الدولية بمختلف أنحاء العالم تدعم الطلاب الدولييين الراغبين في استكمال دراستهم بالخارج بل تقدم العديد من المنح التي تتحمل ما يصل إلي ٥٠٪ من المصروفات الدراسية حتى الانتهاء من الدراسة بالجامعة.

هكذا نكون انتهينا من استعراض أهم مميزات الدراسة في الخارج وسلبياتها. الآن جاء دورك لتحديد هدفك ووجهتك الدراسية ونحن في “أدرس” سنساعدك على اختيار أفضل جامعة يمكنك اختيارها لترضي طموحاتك وتحقق أحلامك الأكاديمية والعملية.