إذا كنت تتساءل ما إذا كان التعلم عبر الإنترنت مناسبًا لك أم لا، سوف يساعدك التعرف على مميزات وعيوب نظام التعلم عبر الإنترنت على اتخاذ قرارك حول هذا الشأن.

ففي الوقت الذي يتجه العالم أجمع نحو التعلم عبر الإنترنت، اتجهت أيضاُ كبرى الشركات إلى التعليم الإلكتروني عبر الإنترنت لتدريب الموظفين.

منذ عام 2019، أسفر نظام التعلم عبر الإنترنت في العديد من الشركات بالفعل إلى زيادة الدخل بنسبة 42٪، وتستمر هذه النسبة في الارتفاع حتى الآن.

وكما هو الحال مع معظم طرق التعليم، فإن التعلم عبر الإنترنت له أيضًا بعض الإيجابيات والسلبيات، ولذا سنتعرف معاً في هذا المقال على أهم مميزات وعيوب نظام التعلم عبر الإنترنت.

 

اقرأ أيضاً: أفضل 7 تخصصات جامعية اونلاين في 2023

ما هي مميزات نظام التعلم عبر الإنترنت؟

 

1. تعليم أكثر الكفاءة

يوفر نظام التعلم عبر الإنترنت للمعلمين طريقة فعالة لتقديم الدروس للطلاب، حيث يمكن الاستعانة بعدد من الأدوات المستحدثة مثل مقاطع الفيديو وملفات PDF والبودكاست.

كما يمكن للمعلمين استخدام جميع هذه الأدوات كجزء من خطط الدروس الخاصة بهم، من خلال توسيع خطة الدرس إلى ما بعد الكتب المدرسية التقليدية لتشمل الموارد عبر الإنترنت، وبذلك يمكنك التأكد بأنك سوف تحصل على تعليم أكثر كفاءة.

 

2. توفير الوقت 

من أهم مميزات نظام التعلم عبر الإنترنت هي أنه السماح للطلاب بحضور الفصول من أي مكان يختارونه وعدم التقيد بالحدود الجغرافية.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن تسجيل المحاضرات عبر الإنترنت وأرشفتها ومشاركتها للرجوع إليها في المستقبل، ويتيح ذلك للطلاب الوصول إلى المواد التعليمية في أي وقت يناسبهم.

وبالتالي، يوفر التعلم عبر الإنترنت إمكانية الوصول إلى الزمان والمكان الذي تختاره.

 

3. القدرة على تحمل التكاليف

ميزة أخرى للتعلم عبر الإنترنت هي انخفاض الرسوم الدراسية، خاصة وأن التعلم عبر الإنترنت ميسور التكلفة مقارنة بالتعلم في الحرم الجامعي. وذلك نظراً لتوفير تكلفة الانتقالات، ووجبات الطعام، والأهم من ذلك، توفير السكن.

بالإضافة إلى ذلك، تتوفر جميع المواد الدراسية أو الدورات التدريبية عبر الإنترنت، مما يؤدي إلى خلق بيئة تعليمية غير ورقية وبأسعار معقولة، مع كونها مفيدة أيضًا للبيئة.

 

4. الحفاظ على نسبة الحضور

مع نظام التعلم عبر الإنترنت، يمكنك متابعة الفصول الدراسية عبر الإنترنت من المنزل أو من المكان الذي تختاره، و لذلك هناك فرص أقل في عدم انتظامك في حضور الدروس، و ستكون قادراً على الحفاظ على نسبة الحضور المطلوبة طوال مدة الدراسة.

 

5. تنوع أساليب التعلم

لكل طالب رحلة تعليمية مختلفة وأسلوب تعليمي مفضل. فبعض الطلاب يفضلون التعلم عن طريق المحاضرات الدراسية في الحرم الجامعي، بينما يفضل بعض الطلاب التعلم من خلال الصوت.

وبالمثل، قد يتفاعل بعض الطلاب في المحاضرات الدراسية بشكل أكبر، في حين أن بعض الطلاب الآخرون يفضلون التعلم بمفردهم نظراً لتشتت انتباههم في وجود المجموعات الدراسية الكبيرة.

وفي هذا الإطار، يتميز نظام التعلم عبر الإنترنت بمجموعة كبيرة من الخيارات والموارد، وبعدة طرق مختلفة. ويمكن اعتباره أفضل طريقة لخلق بيئة تعليمية مثالية تناسب احتياجات كل طالب.

 

6. التعرف على زملاء من جميع أنحاء العالم

يوفر التعلم عبر الإنترنت تنوعًا في زملاء الدراسة، فعندما تتعرف على زملائك في الدورات من خلال المناقشات الصفية والمنتديات عبر الإنترنت والعمل الجماعي والعروض التقديمية، إلى غير ذلك من الأنشطة التعليمية، ستلتقي غالبًا بأشخاص من جميع أنحاء العالم.

الأمر الذي يتيح الفرصة لتبادل وجهات النظر المثيرة للاهتمام والتوصل إلى طرق أكثر فعالية للتفكير وتحليل المعلومات.

 

7. حرية اختيار الدورات الدراسية

يتيح التعلم عبر الإنترنت حرية الاختيار من عدد غير محدود من الدورات التدريبية، حيث يمكنك التسجيل في الكلية التي تختارها بصرف النظر عن موقعها وبدون الحاجة إلى الانتقال إلى بلد آخر.

كما يمكنك اختيار الدورات حسب التكلفة والراحة والموضوعات الشيقة. وفي كثير من الأحيان لا يتعين عليك بالضرورة أخذ جميع الدورات التدريبية الخاصة بك من جامعة واحدة إذا كانت هناك دورات في مكان آخر تثير اهتمامك.

فإذا كنت تنوى التسجيل في عدة دورات جامعية، يجب عليك التأكد من إمكانية التحويل إلى البرنامج الذي التحقت به أو ترغب في التخرج منه.

 

نظام التعلم عبر الإنترنت
نظام التعلم عبر الإنترنت

 

ما هي عيوب نظام التعلم عبر الإنترنت؟

لا توجد تجربة تعليمية مثالية وخالية من العيوب، لذا فقد يكون التعلم عبر الإنترنت لا يناسب جميع الطلاب.

ومثل أى نظام تعليمي آخر، يجب أيضاً أن تتعرف على عيوبه، حتى تتمكن من تحديد ما إذا كانت نظام التعليم عبر الإنترنت مناسب لك أم لا.

وفيما يلي أشهر عيوب التعلم عبر الإنترنت:

 

1. عدم القدرة على التركيز

بالنسبة للعديد من الطلاب، يتمثل أحد أكبر تحديات التعلم عبر الإنترنت في إمكانية التركيز على الشاشة لفترات طويلة من الوقت.

ففي نظام التعلم عبر الإنترنت، قد يكون هناك فرصة أكبر لتشتت انتباه الطلاب بسهولة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي أو المواقع الأخرى.

لذلك، من الضروري أن يبذل المعلمون بعض الجهد في تقديم الدروس عبر الإنترنت بطريقة واضحة وجذابة، وأكثر تفاعلية لمساعدة الطلاب على التركيز أطول وقت ممكن.

 

  2. تحديات التكنولوجيا

قد تمثل سرعة الاتصال بالإنترنت عائقاً أمام نظام التعلم عبر الإنترنت. ففي حين انتشار الإنترنت بسرعة فائقة خلال السنوات القليلة الماضية في العديد من دول العالم، إلا أن بعض الدول والمدن الصغيرة لازالت تعاني من السرعة الضعيفة للإنترنت.

فبدون اتصال إنترنت ثابت للطلاب أو المعلمين، يمكن أن يكون هناك نقص في استمرارية التعلم للطلاب، مما يضر بسير عملية التعليم بالشكل المطلوب.

 

3. الشعور بالعزلة

يمكن للطلاب تعلم الكثير من رفقة زملائهم على أرض الواقع. فمع وجود حد أدنى من التفاعلات الحية بين الطلاب والمعلمين خلال عملية التعلم عبر الإنترنت، قد يؤدي هذا الأمر إلى شعور الطلاب بالعزلة.

في هذه الحالة، قد تسمح الجامعة بأشكال أخرى من التواصل بين الطلاب والمعلمين. ويمكن أن يشمل ذلك الرسائل عبر الإنترنت ورسائل البريد الإلكتروني ومؤتمرات الفيديو التي ستسمح بالتفاعل وجهًا لوجه وتقليل الشعور بالعزلة.

 

4. عدم كفاءة المعلمين

يتطلب نظام التعلم عبر الإنترنت أن يكون لدى المعلمين فهم شامل لاستخدام أنظمة التعليم الرقمية. ومع ذلك، هذا ليس هو الحال دائما.

ففي كثير من الأحيان، يمتلك المعلمون فهمًا شاملاً جدًا للتكنولوجيا. أما في بعض الأحيان، قد لا يمتلكون الموارد والأدوات اللازمة لإعطاء الدروس عبر الإنترنت.

ومن أجل تفادي حدوث هذا الأمر، من الضروري أن تستثمر الجامعات في تدريب المعلمين على أحدث أنظمة التكنولوجيا حتى يتمكنوا من إعطاء الدروس عبر الإنترنت بسهولة وبشكل احترافي.

 

5. إدارة وقت الشاشة

قد تشعر بالقلق بشأن المخاطر الصحية التي قد تنجم عن قضاء ساعات طويلة في التحديق في الشاشة.

يعد التعرض المستمر للشاشة أحد أكبر مخاوف وعيوب نظام التعلم عبر الإنترنت، خاصة وأن بعض الطلاب قد يقومون بوضعيات خاطئة ويتعرضون لمشاكل جسدية أخرى بسبب البقاء في وضع الإنحناء لوقت طويل أمام الشاشة.

لذا فقد يكون الحل المناسب لتجنب حدوث هذا الأمر هو منح نفسك الكثير من فترات الراحة من الشاشة لإنعاش عقلك وجسدك.

 

6.التحفيز الذاتي

قد يكون من الصعب عليك التعلم عبر الإنترنت والدراسة من المنزل، لذا عليك أن تحفز نفسك بشكل دائم على تحديد جدول زمني خاص بك، من أجل المواظبة على حضور جميع الدروس، وإكمال المهام المطلوبة منك.

فإذا كنت لا تستطيع تحفيز نفسك لتقديم كل ما لديك في نظام التعلم عبر الإنترنت، فقد يعيق هذا بشكل خطير قدرتك على أن تكون ناجحًا ومتوفقاً في مسارك التعليمي.

 

7.جودة الدورات

ليست جميع الدورات عبر الإنترنت معتمدة دولياً أو ذات مستوى عالي من الجودة، خاصة وأنه يمكن لأي شخص الآن تصميم وتقديم دورة تعليمية عبر الإنترنت، سواء كان خبير في هذا المجال أم لا.

لذلك فقد يكون من الصعب على الطلاب تحديد ما إذا كانت الدورة التعليمية تستحق الوقت والمال أم لا.

ومن أفضل الحلول المطروحة لتفادي حدوث هذا الأمر هو العثور على موقع تعليمي عبر الإنترنت يقدم برامج ودورات معتمدة عالمياً ويتمتع بسمعة متميزة في الوسط التعليمي مثل “أدرس”.

يتمتع موقع “أدرس”، بالشراكة مع عدد كبير من أفضل الوجهات الدراسية في مختلف أنحاء العالم، لتقديم دورات وشهادات معتمدة عبر الإنترنت، ويقوم بتدريسها كبار المعلمين والأساتذة وخبراء صناعة المجال التعليمي.

 

 

هل التعلم عن بعد له مستقبل؟

وفقًا لأحدث الإحصائيات، 86٪ من شهادات المتعلمين عبر الإنترنت تساوي أو تزيد عن التكلفة التي دفعوها للحصول عليها.

كما أكد 85٪ من الطلاب الذين حضروا دورات داخل الحرم الجامعي وعبر الإنترنت، أن نظام التعلم عبر الإنترنت أفضل بكثير من حضور الدورات في الحرم الجامعي.

هذا بالإضافة إلى أن الدورات التعليمية عبر الإنترنت تقدم طريقة رائعة لتعزيز حياتك المهنية، من خلال تعلم مهنة جديدة طبقاً لجدولك الزمني.

 

ما هو الافضل التعليم عن بعد ام عن قرب؟

في التعليم عن قرب، يتم حضور الفصول الدراسية بانتظام وبشكل يومي. أما في التعليم عن بعد، تقدم الكليات أو الجامعات دروسًا إما في عطلات نهاية الأسبوع أو في المساء.

ويتيح ذلك للمعلمين والطلاب معاً متابعة التعليم الخاص بهم، وتطوير المهارات الجديدة من خلال حضور الفصول الدراسية بعد ساعات عملهم.

 

كيف يستفيد الطالب من التعليم الالكتروني؟

التعليم الإلكتروني فعال في تحقيق نتائج جيدة، حيث أظهرت الأبحاث نسبة الطلاب الذين يستوعبون المناهج الدراسية عبر الإنترنت تتراوح بين 25-60٪، مقارنة بالطلاب الذين يحضرون الفصول الدراسية التقليدية.

كما تشير دراسات أخرى إلى أن التعليم الإلكتروني يؤدي إلى زيادة نسبة الرضا الذاتي لدى الطلاب وتقليل التوتر، نظرًا لكونه يسير بدون أى ضغوط مباشرة.

 

لماذا ظهرت أنماط جديدة للتعلم الالكتروني؟

نظراً لظهور فيروس كورونا، وإغلاق المدارس والجامعات في جميع أنحاء العالم، تغير نظام التعليم، وزاد الإقبال على نظام التعليم الإلكتروني، حيث يتم التدريس عن بُعد وعلى منصات رقمية متعددة.

وتشير الأبحاث إلى أن التعلم عبر الإنترنت قد أثبت أنه يزيد من نسبة الاحتفاظ بالمعلومات لدى الطالب، ويستغرق وقتًا أقل، مما يعني أن التغييرات التي أحدثها فيروس كورونا قد تكون بداية لتأسيس أنماط جديدة من التعليم الإلكتروني.

 

من اهم ادوات التعلم عبر الانترنت؟

من أهم المنصات التي تساعد في نظام التعلم عبر الإنترنت:

  • Google docs – للمقالات والواجبات الكتابية الأخرى.
  • Zoom و Skype وتطبيقات الفيديو الأخرى – للواجبات الشفهية.
  • Loom و YouTube و Prezi و Google Slides – لمقاطع الفيديو والعروض التقديمية.
  • Google Classroom – لتوزيع المهام ووضع الدرجات وإرسال التعليقات.

 

اقرأ أيضاً: كل ماتود معرفته عن التعليم بالجامعات الأونلاين

 قبل أن نختم، يجب التنويه أن نظام التعلم عبر الإنترنت ليس مفهومًا جديدًا في المجال التعليمي، حيث بدأ مفهوم التعلم عبر الإنترنت في الظهور بالتزامن مع اختراع أجهزة الكمبيوتر، وبداية عصر التكنولوجيا.

ويرجع تاريخ التعلم عبر الإنترنت إلى الستينيات، وبالتحديد إلى عام 1989، حيث كانت جامعة Phoenix أول مؤسسة تعليمية تقدم تعليمًا كاملاً عبر الإنترنت.

وكانت الجامعة تقدم درجة البكالوريوس وكذلك درجة الماجستير من خلال نظام التعلم عبر الإنترنت.

والآن بعد الاطلاع على أهم مميزات وعيوب نظام التعلم عبر الإنترنت، كل ما عليك القيام به هو اتخاذ قرارك بشأن الحصول على شهادتك الجامعية عبر الأنترنت أم من داخل الحرم الجامعي.